الشيخ عبد الغني النابلسي

428

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقال رضي اللّه عنه مواليا : إياك إياك ربّك تفهمو بالعقل * فإنّ ذا فيك نابت مثل نبت البقل وأنت والعقل فاني والذي في الحقل * واعبده في الغيب واتبع ما أتى في النقل وقال رضي اللّه عنه : رفعت ولم أرفع إلى غير منزلي * من الغيب أمر المحسن المتفضل وقد زجّ بي في النور نور وجوده * فأصبحت معدوما بغير تحوّل وجود قديم نحن فيه هياكل * بغير وجود هيئة المتخيّل تعالوا بنا يا تائهون لعلّنا * نكون كما كنّا بترك التعلّل ونسلم عن كشف إليه أمورنا * فليس لكم أمر يكون وليس لي ونشهد أمر اللّه فينا كأنّه * بنا لمع برق في دجى الكون ينجلي وما البرق إلا نحن إذ نحن أمره * هو القدر المقدور في الذكر قد تلي ولا تبعدوا عنّي بأحوال غفلة * دهتكم فأصبحتم بعاد التأمّل وجار عليكم حبّ دنيا دنية * وليس عليها عندنا من معوّل قفوا في حمى الإيمان لا تتحوّلوا * إلى غيره بالعقل قصد التوصّل ودوموا على الطاعات خالصة عسى * بكم يرد الساقي إلى عذب منهل هنالك نور الكشف إن شاء ربّنا * وإلّا فأنتم في مقام مؤمّل مقام أولي الإيمان بالغيب فاسبقوا * إليه ولا تصغوا إلى قول عذل وقال رضي اللّه عنه مخمّسا قصيدة الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن القاسم بن المظفر بن عليّ بن القاسم الشهرزوريّ عفي عنه : إنّ أحبابنا وهم سادة الحيّ هجروا بعد وصلهم مغرما عيّ وعلى البعد مذ لوى ركبهم ليّ لمعت نارهم وقد عسعس اللي * ل وملّ الحادي وتاه الدليل هيّ بي يا محبّهم نحوهم هيّ لا تموّه بزينب لا ولا ميّ نارهم في الحشى بدت وكوت كيّ فتأمّلتها وفكري من البي * ن عليل ولحظ عيني كليل